النويري

89

نهاية الأرب في فنون الأدب

رجب سنة إحدى وسبعين ومائة « 1 » في خمسمائة فارس من الجند . ثم لحق به ابنه قبيصة في ألف وخمسمائة فارس . ولم تزل البلاد معه هادئة والسبل آمنة . وملىء البربر منه رعبا . ورغب في موادعة عبد الوهاب « 2 » بن رستم الإباضى صاحب تيهرت ، وهو الذي تنسب إليه الوهبية . فلم تزل الأحوال مستقيمة مدة ولايته إلى أن توفى لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربع وسبعين ومائة . ذكر ولاية نصر بن حبيب المهلبي « 3 » قال المؤرخ : كان روح بن حاتم قد أسنّ وكبر ، وإذا جلس للناس غلبه النوم « 4 » من الضعف . فكتب أبو العنبر القائد وصاحب البريد إلى الرشيد بضعفه وكبره ، وأنهما لا يأمنان موته ، وهو ثغر لا يقوم بغير سلطان ، وذكرا نصر بن حبيب ، وحسن سيرته ، ومحبة الناس له . وقالا : « إن رأى أمير المؤمنين ولايته في السر إن حدث بروح حادث حتى يرى أمير المؤمنين رأيه » . فكتب الرشيد عهده سرا .

--> « 1 » ابن تغرى بردى 2 : 3 : سنة 172 . « 2 » وكذا في ابن خلدون 4 : 415 ، والناصري 1 : 134 . وفي ابن خلدون 6 : 228 والزاوى 133 : عبد الرحمن . وقد مات عبد الرحمن في سنة 171 وخلفه ابنه عبد الوهاب . « 3 » وكذا في اليعقوبي 2 : 411 ، وابن الأثير 5 : 95 ، وابن خلدون 4 : 415 وابن عذارى 1 : 104 . وفي ابن الأثير 5 : 94 ، وابن خلدون 4 : 415 والناصري 1 : 135 حبيب بن نصر . ولكن ابن عذارى ذكر أن هذا الوالي كان على شرطة يزيد بن حاتم بمصر وإفريقية . وصرح الكندي : ولاة مصر 135 ، 138 بأن نصرا كان أحد قواد يزيد فعلا . ولم يذكر ابن عبد الحكم 233 نصرا بين ولاة إفريقية . « 4 » ص : غلب عليه النوم .